الشيخ علي الكوراني العاملي
32
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
شديداً طويلاً . ثم إن الله عز وجل هزمهم ، وقال خالد للمسلمين : ألِحُّوا عليهم ولا ترفهوا عنهم ، فجعل صاحب الخيل يحشر منهم الزمرة برماح أصحابه ، فإذا جمعوهم قتلوهم ، فقتل يوم الفراض في المعركة وفي الطلب مائة ألف ! وأقام خالد على الفراض بعد الوقعة عشراً ، ثم أذن في القفل إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأمر عاصم بن عمرو أن يسير بهم ، وأمر شجرة بن الأعز أن يسوقهم ، وأظهر خالد أنه في الساقة » ! فانظر إلى هذه المعركة الضخمة المزعومة ، واجه فيها خالد قوات دولتين هما الفرس والروم ، واستمدوا بثلاث قبائل عربية هي تغلب وإياد والنمر بن قاسط ، ولم يقتل فيها أحد من جيش خالد ، وقتل هو من أعدائه وفي الطلب أي الغارات التي كان يرسل فيها خيله ، مئة ألف ! لكن لا يوجد اسم قتيل واحد منهم ، ولا يوجد وصف للمعركة ، لا من بدأها ولا من بارز فيها ، ومن قاد الميمنة والميسرة والقلب والجناحين ، ولا وصف شئ من قتالها ولا وصف بطولة واحدة لخالد بارز فيها أحداً ، أو حمل فيها ! مع أنك تجد في حملته الآتية على بني تغلب أسماء بعض الذين قتلهم وهم نائمون ! وإسمي الشخصيْن المسلمين اللذين قتلهما وهما يتشهدان ودفع ديتهما أبو بكر ، وهما : « عبد العزى بن أبي رهم أخو أوس مناة ، ولبيد بن جرير » . إنه لاسبب لإبهام الرواة الشديد ، إلا أن أصل المعركة مكذوبة من أجل خالد ! 16 . خالد متخصص في شن الغارات على العرب وليس على الروم والفرس وكل عمله في العراق كان من هذا النوع ، فلم يواجه قوات الفرس أبداً ، وأغار